عبد الرحمن السهيلي
546
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
قال فبعث إلى أبى بكر ، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة ، فصلى بالناس . قال : قال عبد اللّه بن زمعة : قال لي عمر : ويحك ، ماذا صنعب بي يا بن زمعة ، واللّه ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرك بذلك ، ولولا ذلك ما صليت بالناس . قال : قلت : واللّه ما أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك ، ولكني حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة بالناس . [ اليوم الذي قبض اللّه فيه نبيه ] اليوم الذي قبض اللّه فيه نبيه قال ابن إسحاق : وقال الزهري : حدثني أنس بن مالك : أنه لما كان يوم الاثنين الذي قبض اللّه فيه رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، خرج إلى الناس ، وهم يصلون الصبح ، فرفع الستر ، وفتح الباب ، فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقام على باب عائشة ، فكاد المسلمون يفتنون في صلاتهم برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين رأوه فرحا به ، وتفرّجوا ، فأشار إليهم أن اثبتوا على صلاتكم ؛ قال : فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرورا لما رأى من هيئتهم في صلاتهم ، وما رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحسن هيئة منه تلك الساعة ، قال : ثم رجع وانصرف الناس وهم يرون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد أفرق من وجعه ، فرجع أبو بكر إلى أهله بالسّنح . قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن القاسم بن محمد : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال حين سمع تكبير عمر في الصلاة :